(¯`»• منتدى الدجاج الرقمي العالمي الخارق في كتاب غينيس•«´¯)
منتدى الدجاج يرحب بكم مرررررررررحبا دجاج في كل مكان نحن الدجاج و انتم الشواي كوووول
ياكلاب اذا سجلت راك كلب او انا دجاجة ننقبك



(¯`»• منتدى الدجاج الرقمي العالمي الخارق في كتاب غينيس•«´¯)

دجاج | افلام دجاج اجنبي | اغاني دجاج | دجاج مريش | دجا ج كليبات | مصارعه دجاج | برامج احمرة ...
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 آباءٌ وأبناء..

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ziko-dima

avatar

ذكر عدد مشآرڪآتي:: : 189
تاريخ التسجيل : 26/01/2010
عًٍـمـًرٌٍيَے•: : 27
الموقع : http://elkhadra--26.yoo7.com

مُساهمةموضوع: آباءٌ وأبناء..   الجمعة يناير 29, 2010 2:15 pm


آباءٌ وأبناء.. صورٌ من حُسن تربية السلف لأولادهم
________________________________________
الحمد لله الحميدِ المجيدِ، الحسيبِ الشهيدِ، غافرِ الذنبِ وقابلِ التوب شديد العقاب ذي الطول لا إله إلا هو إليه المصير، له الحمد والمجدُ والكبرياء، أنعم علينا ما لا نحصي، وستر علينا على كثرة ما نعصي، وابتدرنا بالنِّعَم والإحسان، ووهبنا من العافية والولدان {وَمَا بِكُم مِّن نِّعْمَةٍ فَمِنَ اللّهِ ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْأَرُونَ}، فاللهم لك الحمدُ كثيراً كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك.

وأشهد ألا إله إلا الله الواحدُ الأحدُ، وأشهدُ أن محمداً عبدُ الله ورسولُه وخيرته من خلقه من والدٍ وولد، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلَّم تسليماً.

أما بعد فإن خير الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمدٍ صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعةٍ ضلالة.

أيها المسلمون، عظَّم الله شأنَ الأمانة، وحث على القيام بها؛ فقال سبحانه: {إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤدُّواْ الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُواْ بِالْعَدْلِ إِنَّ اللّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُم بِهِ إِنَّ اللّهَ كَانَ سَمِيعاً بَصِيراً}، والأمانةُ إنْ كانت تُطلب في الرياسات والوظائف وإعطاء الناس حقوقهم، فإنها لا شك أنْ تكون أعظم إنْ كانت بين الوالد وولده، فللولد على والده أمانة يجبُ أداؤها، كما يجب على الولد من أداء أمانة والديه. ومن هذا الباب جاء قوله سبحانه وبحمده: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ}

قال علي -رضي الله عنه-: علِّموهم، أدِّبوهم.

وعن ابن عباس يقول: اعملوا بطاعة الله، واتقوا معاصي الله، ومروا أهليكم بالذكر ينجيكم الله من النار.

وقال قتادة: أن يأمرهم بطاعة الله، وينهاهم عن معصيته، وأن يقوم عليهم بأمر الله يأمرهم به ويساعدهم عليه، فإذا رأيت لله معصية ردعتهم عنها، وزجرتهم عنها.

قال سيد -رحمه الله-: إن تبعة المؤمن في نفسه وفي أهله تبعة ثقيلة رهيبة. فالنار هناك وهو متعرض لها هو وأهلُه، وعليه أن يحول دون نفسِه وأهلِه ودون هذه النار التي تنتظر هناك. إنها نارٌ فظيعة مستعرة: {وقودها الناس والحجارة}.. الناس فيها كالحجارة سواء. في مهانة الحجارة، وفي رخص الحجارة، وفي قذف الحجارة، دون اعتبار ولا عناية. وما أفظعَها ناراً هذه التي توقد بالحجارة! وما أشدَّه عذاباً هذا الذي يَجمع إلى شدةِ اللذعِ= المهانةَ والحقارةَ! وكلُّ ما بها وما يلابسُها فظيعٌ رهيب: {عليها ملائكة غلاظ شداد} تتناسب طبيعتهم مع طبيعة العذاب الذي هم به موكلون.. {لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون}. اهـ

وقال نبيكم الكريم صلى الله عليه وآله وسلَّم: ((ألا كلكم راعٍ وكلكم مسؤول عن رعيته فالإمام الذي على الناس راع وهو مسؤول عن رعيته والرجل راع على أهل بيته وهو مسؤول عن رعيته والمرأة راعية على بيت زوجها وولده وهي مسؤولة عنهم وعبد الرجل راع على مال سيده وهو مسؤول عنه ألا فكلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته)) متفق عليه من حديث ابن عمر رضي الله عنهما.

فأمانة الرجل والمرأة على أهل بيتهما من أعظم الأمانات، وهي الأمانة التي إنْ ضاعت فلا جابر لها إلا أن يشاء الله، وهي المصيبة التي إنْ وقعت صَلِيَت بحرِّها القلوب البريئة الطاهرة، وشقي بتضييعِها الوالدُ والولدُ، والمجتمعُ بأسره. وروى الترمذي من حديث أيوب بن موسى عن أبيه عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((ما نحل والدٌ ولداً من نحلٍ أفضل من أدب حَسَن))، وهذا الحديث ضعيف، وإن كان معناه صحيحاً.

أحبتي في الله، وإن كانت أمانات الدنيا قد وُضع على كثيرٍ منها الرقباءُ والولاةُ والمُحاسبون؛ فإن أمانة الولد لا رقيب عليها مع الأسف، إلا أن يراقبَ العبدُ ربَّه؛ ولهذا السبب عظُمت الوصيةُ بها، في إصلاحِه، وتعليمه، وتربيته، بل وفي طعامه، وشرابه، وكسوته، وتسميته... وأعظمُ ما جاءت الوصيةُ فيه أمرُ دينه..

فقد روى أبو داود عن عبد الملك بن الربيع بن سَبْرة عن أبيه عن جده قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((مروا الصبيَّ بالصلاة إذا بلغ سبع سنين، وإذا بلغ عشر سنين فاضربوه عليها)).

أيها المؤمنون، وقد كان نبيكم خير والد لولده، وخير ناصحٍ لهم ولأُمتِه، صلى الله عليه وآله وسلم، صدق ونصح، وبلغ به الجُهد في هداية الخلق، وهو الذي قال: ((يا فاطمة بنت محمد سليني ما شئتِ من مالي، لا أغني عنك من الله شيئا)). فهو خير من امتثل آيات الله، وعمل بحقائقها.. ، أوليس هذا القول منه هو مقتضى الشفقة على من يحب، وهو الذي يعلم بما فعل الله بنوحٍ وابنه، {وَنَادَى نُوحٌ ابْنَهُ وَكَانَ فِي مَعْزِلٍ يَا بُنَيَّ ارْكَب مَّعَنَا وَلاَ تَكُن مَّعَ الْكَافِرِينَ، قَالَ سَآوِي إِلَى جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ الْمَاء قَالَ لاَ عَاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللّهِ إِلاَّ مَن رَّحِمَ وَحَالَ بَيْنَهُمَا الْمَوْجُ فَكَانَ مِنَ الْمُغْرَقِينَ}.

ولما حضرت الوفاة يعقوب قال لبنيه: ما تعبدون من بعدي؟، حتى قال الله: {وَوَصَّى بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يَا بَنِيَّ إِنَّ اللّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلاَ تَمُوتُنَّ إَلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ}.

وقص الله تعالى علينا من نبأ العبد الصالح لقمان إذ يعظ ابنه، فنبهه على ما يكون به صلاحه، ولخَّص له المهمات، كما قال جل جلاله: {وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يَا بُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ}فأَمَرَه بِخَير مأمور، ثم عظَّم اللهَ في نفسه فقال: {يَا بُنَيَّ إِنَّهَا إِن تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ فَتَكُن فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّمَاوَاتِ أَوْ فِي الْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ}، ثم أمره بمصالح دينه: {يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلَاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ} ثم أمره بمصالح دنياه مع حسن التجمُّل فيها، فقال: {وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحاً إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ، وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِن صَوْتِكَ إِنَّ أَنكَرَ الْأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ}.

وامتثل الصحابةُ والسلفُ الصالحُ هدي القرآن، واتبعوا سُنة النبي صلى الله عليه وسلم في القيام على صلاح أولادهم، فمن ذلك:

وَعظُهُم في الأحايين، وإيصالُ الكلمة الطيبة إليهم، فإنَّ الكلمة الطيبة إذا وقعت من القريب الشفيق، وَزَانَها الحُبُّ والإشفاق كان لها أحسن الوقع، وجميلُ الأثر.

قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه لابنه الحسن: يا بُني رأسُ الدين صُحبةُ المتقين، وتمامُ الإخلاصِ اجتنابُ المحارم، وخيرُ المقال ما صدَّقه الفعال. اقبل عذر من اعتذر إليك، واقبل العفو من الناس، وأطع أخاك وإن عصاك، وصله وإن جفاك.

وعن معاوية بن قرة قال: قال معاذ بن جبل لابنه: يا بُني إذا صليتَ فَصَلِّ صلاة مودِّع، لا تظُنَّ أنك تعودُ إليها أبداً، واعلم يا بني أن المؤمنَ يموتُ بين حسنتين؛ حسنةٍ قَدَّمها، وحسنةٍ أخَّرَها.

وعن الشعبي عن ابن عباس قال: قال لي أبي: أيْ بُني إني أرى أمير المؤمنين يدعوك ويقرِّبُك ويستشيرُك مع أصحابِ رسول الله صلى الله عليه و سلم؛ فاحفظ عني ثلاثَ خصال: اتق الله.. لا يُجرِّبنَّ عليك كِذبةً، وَلا تُفشيَنَّ له سِراً، ولا تغتابنَّ عنده أحداً. قال الشعبي: فقلت لابن عباس: كلُّ واحدةٍ خيرٌ من ألف!! قال: كلُّ واحدةٍ خيرٌ من عشرةِ آلاف.

وعن ميمون بن مِهران أن رجلاً من بَنِي عبد الله بن عمر استكساه إزاراً، وقال قد تَخَرَّق إزاري. فقال: ارقع إزارَك، ثم البَسْه. فَكَرِه الفتى ذلك، فقال له عبد الله: ويحك اتق الله، ولا تكونن من القوم الذين يجعلون ما رزقهم الله عز وجل في بطونهم وعلى ظهورهم. وكأنه أراد أن يربيه على الاخشيشان، أو علم منه نوع ميلٍ إلى التوسُّع في ملاذِّ الدنيا المباحة، فوعظه بهذه الموعظة.



وكان ابنُ عمر رضي الله عنه شديداً في أخذ بنيه بتوقير الدين والشريعة، والحذر من كل ما لا يليق، فقد روى عبد الرزاق في مصنفه عن معمر عن الزهري عن سالم عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: ((لا تمنعوا إماء الله أن يصلين في المسجد)) فقال ابنٌ لعبد الله: إنا لنمنعهن. قال: فَسَبَّه سباً شديداً، وقال: نحدثك عن النبي صلى الله عليه و سلم وتقول إنا لنمنعهن. فانظر يا رحمك الله كيف أنه لم يكن يُعرفُ عنه السباب، وكيف أنه لما وقع ذلك منه في النُّدرة كان تعظيماً لأمر الدين، وتبجيلاً لحديث خير الأنبياء والمرسلين، مع أن كلام ابنه له وجهٌ من جهة أن يقول: قد تغيَّر الزمان، أو أنه ما عاد يصلح لهن الخروج. ولكنه لما ساقه مساق المناقض لحديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، شدَّد عليه ابنُ عمر في النكير رضي الله عنهم أجمعين.

والموعظةُ يجب أن تكون بقصدٍ، وفي الأوقات بعد الأوقات، فإنه إن استَكثر منها أذهب فائدتها، وضعُف عند الولد أثرها.

وقد كان للسلف السابقين تربيةٌ بالقدوة والعمل بجانب تربية القول، فمن ذلك ما قاله سهل بن عبد الله التُستري رحمه الله، وكان من كبار العُبَّاد، قال: كنت وأنا ابن ثلاث سنين أقوم بالليل فأنظر إلى صلاة خالي محمد بن سوَّار. فقال لي يوماً: ألا تذكرُ اللهَ الذي خلقك! فقلت: كيف أذكره؟ قال: قل بقلبك عند تقلبك في ثيابك ثلاث مرات: الله معي، الله ناظرٌ إلي، الله شاهدي. يقول: فقلت ذلك لياليَ ثم أعلمتُه، فقال: قل: في كل ليلة سبعة مرات. فقلت ذلك ثم أعلمتُه، فقال: قُل ذلك كل ليلة إحدى عشر مرة. فقلته؛ فوقع في قلبي حلاوتُه. فلما كان بعد سنة قال لي خالي: احفظ ما علَّمتُك ودُم عليه إلى أن تدخل القبر فإنه ينفعك في الدنيا والآخرة. فلم أزل على ذلك سنين فوجدت لذلك حلاوة في سري. ثم قال لي خالي يوما: يا سهل من كان الله معه وناظراً إليه وشاهدَه أيعصيه؟ إياك والمعصية.

وهذا الذي علَّمه إياه ليس بذكرٍ يُتعبَّد لله به، ولكنه علم –والله أعلم- أن تكرار هذا الكلام يفيد هذا القلب الصغير الغض؛ فأمره بتكراره حتى تقع معانيه من قلبه موقعها الملائم.

وكان من حرص عددٍ منهم على بناتهم ألا يزوِّجها من يخاف على دينها إن تزوَّجته بسببٍ من رقةِ دينه، أو بسببٍ من سعةِ دنياه، فإن في بعض التوسعة لأهلها فتنة، فمن ذلك ما نقله ثابت البناني رحمه الله: قال خطب يزيد بن معاوية إلى أبي الدرداء ابنته الدرداء! فرده. فقال له رجل: تأذن لي أن أتزوجها؟ قال: اغرُب، ويلك. قال: فائذن لي أصلحك الله!! قال: نعم. قال: فَخَطَبَها؛ فَأَنكَحَها أبو الدرداء الرجلَ. قال: فسار ذلك في الناس أن يزيد خطب إلى أبي الدرداء فَرَدَّه، وخطب إليه رجلٌ من ضُعفاء المسلمين فأنكحه!! قال: فقال أبو الدرداء: إني نظرت للدرداء –يعني لمصلحتها-. ما ظنكم بالدرداء إذا قامت على رأسها الخصيان، وَنَظَرَت في بيوت يلتمع فيها بصرُها!! أين دينُها منها يومئذ؟!

وكان من هدي السالفين حرصُهم على تعليم أولادهم، وأخذِهم لمجالس الحديث والسماع، فقد ارتحل الحافظُ أبو الفضل الوراق بابنه أبي العباس محمدِ بنِ يعقوب إلى الآفاق، وسمَّعه الكُتُب الكبار، حتى صار رُحلةً للطلبة.

واسمع لهذه القصة العجيبة للشيخ الزاهد مُسندِ الآفاق أبي الوقت السجزي رحمه الله حيث يقول يُوْسُفُ بنُ أَحْمَدَ الشِّيْرَازِيُّ فِي (أَرْبَعِيْنَ البُلْدَانِ) لَهُ: لَمَّا رَحَلْتُ إِلَى شَيْخنَا رُحلَةِ الدُّنْيَا وَمُسْنِدِ العصرِ أَبِي الوَقْت، قَدَّرَ اللهُ لِي الوُصُوْلَ إِلَيْهِ فِي آخِرِ بِلاَدِ كِرْمَانَ، فَسَلَّمتُ عَلَيْهِ، وَقَبَّلْتُهُ، وَجلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ.

فَقَالَ لِي: مَا أَقدَمَكَ هَذِهِ البِلاَدَ ؟

قُلْتُ: كَانَ قَصدِي إِلَيْكَ، وَمُعَوَّلِي بَعْدَ اللهِ عَلَيْكَ، وَقَدْ كَتَبتُ مَا وَقَعَ إِلَيَّ مِنْ حَدِيْثِكَ بِقَلَمِي، وَسَعَيْتُ إِلَيْكَ بِقَدَمِي، لأُدْرِكَ بَرَكَةَ أَنْفَاسِكَ، وَأَحظَى بِعُلُوِّ إِسْنَادِكَ.

فَقَالَ: وَفَّقَكَ اللهُ وَإِيَّانَا لِمَرضَاتِهِ، وَجَعَلَ سَعْيَنَا لَهُ، وَقَصْدَنَا إِلَيْهِ، لَوْ كُنْتَ عَرَفْتَنِي حقَّ مَعْرِفَتِي لَمَّا سلَّمْتَ عَلَيَّ، وَلاَ جلَسْتَ بَيْنَ يَدَيَّ.

ثُمَّ بَكَى بُكَاءً طَوِيْلاً، وَأَبَكَى مَنْ حضَرَهُ، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ اسْتُرْنَا بِسَتْرِكَ الجَمِيْلِ، وَاجعَلْ تَحْتَ السَّتْرِ مَا تَرضَى بِهِ عَنَّا، يَا وَلَدِي تَعْلَم أَنِّي رَحَلْتُ أَيْضاً لِسَمَاعِ الصَّحِيْحِ مَاشِياً مَعَ وَالِدِي مِنْ هَرَاةَ إِلَى الدَّاوُوْدِيِّ بِبوشَنْجَ، وَلِي دُوْنَ عشرِ سِنِيْنَ، فَكَانَ وَالِدِي يَضعُ عَلَى يَدَيَّ حَجَرَيْنِ وَيَقُوْلُ: احْمِلْهُمَا.

فَكُنْتُ مِنْ خوفِهِ أَحْفَظهُمَا بِيَدَيَّ، وَأَمْشِي وهُوَ يَتَأَمَّلُنِي، فَإِذَا رَآنِي قَدْ عَيِيْتُ، أَمرنِي أَنْ أُلْقِيَ حجراً وَاحِداً، فَأُلْقِي، وَيَخِفُّ عَنِّي، فَأَمْشِي إِلَى أَنْ يَتبيَّنَ لَهُ تَعَبِي، فَيَقُوْلُ لِي: هَلْ عَيِيْتَ؟ فَأَخَافُهُ وَأَقُوْلُ: لاَ.

فَيَقُوْلُ: لِمَ تُقَصِّرُ فِي المَشْي؟

فَأُسْرِعُ بَيْنَ يَدَيْهِ سَاعَةً، ثُمَّ أَعجَزُ، فَيَأْخذُ الآخرَ فَيُلْقِيهِ، فَأَمْشِي حَتَّى أَعْطَبَ، فَحِيْنَئِذٍ كَانَ يَأْخُذُنِي وَيَحْمِلُنِي.

وَكُنَّا نَلْتَقِي جَمَاعَةَ الفَلاَّحِينَ، وَغَيْرَهُم، فَيَقُوْلُوْنَ: يَا شَيْخ عِيْسَى، ادْفَعْ إِلَيْنَا هَذَا الطِّفْلَ نُرْكِبْه وَإِيَّاكَ إِلَى بُوشَنْج.

فَيَقُوْلُ: مَعَاذَ اللهِ أَنْ نَركَبَ فِي طَلَبِ أَحَادِيْثِ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بَلْ نَمْشِي، وَإِذَا عجزَ أَركبتُهُ عَلَى رَأْسِي إِجلاَلاً لِحَدِيْثِ رَسُوْلِ اللهِ، وَرَجَاءَ ثوَابِهِ.

فَكَانَ ثمَرَةَ ذَلِكَ مِنْ حُسْنِ نِيَّتِهِ أَنِّي انتفعتُ بِسَمَاعِ هَذَا الكِتَابِ وَغَيْرِهِ، وَلَمْ يَبْقَ مِنْ أَقرَانِي أَحَدٌ سِوَايَ، حَتَّى صَارَتِ الوُفُوْدُ تَرْحَلُ إِلَيَّ مِنَ الأَمصَارِ، ثُمَّ أَشَارَ إِلَى صَاحِبِنَا عَبْدِ البَاقِي بنِ عَبْدِ الجَبَّارِ الهَرَوِيِّ أَنْ يُقَدِّمَ لِي حَلْوَاء.

فَقُلْتُ: يَا سيِّدِي، قِرَاءتِي لِـ (جزءِ أَبِي الجَهْمِ) أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَكْلِ الحلوَاء.

فَتبسَّمَ، وَقَالَ: إِذَا دَخَلَ الطَّعَامُ، خَرَجَ الكَلاَمُ.



وهذا سفيان الثوري إمام الدنيا طَلَبَ العِلْمَ وَهُوَ حَدَثٌ بِاعتنَاءِ وَالِدِه المُحَدِّثِ الصَّادِقِ سَعِيْدِ بنِ مَسْرُوْقٍ الثَّوْرِيِّ، وَكَانَ وَالِدُهُ مِنْ أَصْحَابِ الشَّعْبِيِّ، وَخَيْثَمَةَ وَعِدَادُهُ فِي صِغَارِ التَّابِعِيْنَ... حتى بلغ من منـزلة ولده ما حدَّث به أَبُو المُثَنَّى، قَالَ:

سَمِعْتُهُم بِمَرْوَ يَقُوْلُوْنَ: قَدْ جَاءَ الثَّوْرِيُّ، قَدْ جَاءَ الثَّوْرِيُّ.

فَخَرَجتُ أَنظُرُ إِلَيْهِ، فَإِذَا هُوَ غُلاَمٌ قَدْ بَقَلَ وَجْهُهُ.

قُلْتُ (الذهبي): كَانَ يُنَوَّه بِذِكْرِهِ فِي صِغَرِهِ، مِنْ أَجْلِ فَرْطِ ذَكَائِهِ، وَحِفْظِه، وَحَدَّثَ وَهُوَ شَابٌّ.
قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، وَغَيْرُهُ: عَنْ سُفْيَانَ، قَالَ: مَا اسْتَوْدَعْتُ قَلْبِي شَيْئاً قَطُّ، فَخَانَنِي.

ومن طريف ما روي في ذلك ما جاء عن أَبي إِسْحَاقَ المُزَكِّيُّ: حَدَّثَنِي أَبُو عَلِيٍّ الحَسَنُ بنُ مُحَمَّدٍ وَغَيْرُهُ أَنَّ مُحَمَّدَ بنَ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ وَابْنَهُ يَحْيَى اخْتَلَفَا فِي مَسْأَلَةٍ، فَقَالَ أَحَدهُمَا لِلآخَرِ: اجعلْ بَيْنَنَا حَكَماً، فَرَضِيَا بِابْنِ خُزَيْمَةَ، فَقَضَى ليَحْيَى عَلَى أَبِيْهِ.

رحمهم الله رحمة واسعة.

وكان من أدب السالفين تعليم التواضع خصوصاً للعالم والمعلِّم من الأمير وغيره فقد كَانَ المَأْمُوْنُ وَكَّلَ بِالفَرَّاءِ وَلَدَيْهِ يُلَقِّنُهُمَا النَّحْوَ، فَأَرَادَ القِيَامَ، فَابْتَدَرَا إِلَى نَعْلِهِ، فَقَدَّمَ كُلُّ وَاحِدٍ فَرْدَةً. فَبَلَغَ ذَلِكَ المَأْمُوْنَ، فَقَالَ: لَنْ يَكْبُرَ الرَّجُلُ عَنْ تَوَاضُعِهِ لِسُلْطَانِهِ وَأَبِيْهِ وَمُعَلِّمِهِ.

وإن من المتأكِّد على الوالدين تُجاه أولادهم تعليمهم الأمور المستحسنة، وتدريبهم عليها: كتشميت العاطس، وكتمان التثاؤب، والأكل باليمين، وآداب قضاء الحاجة، وآداب السلام ورده، وآداب الرد على الهاتف، واستقبال الضيوف، والتكلم بالعربية وغير ذلك.

فإذا تدرَّب الولد على هذه الآداب والأخلاق، والأمور المستحسنة منذ الصغر- ألفها وأصبحت سجية له; فما دام أنه في الصبا فإنه يقبل التعليم والتوجيه، ويشب على ما عُوِّد عليه كما قيل:

وينشأ ناشئُ الفتيان منا على ما كان عوَّده أبوه

وكما قيل:

قد ينفع الأدب الأحداث في مهل وليس ينفع عند الكبرة الأدب

إن الغصون إذا قوَّمْتَها اعتدلت ولا يلين إذا قوَّمْتَه الخشبُ


من مظاهر التقصير في تربية الأولاد:

1- تنشئة الأولاد على الجبن والخوف والهلع والفزع: فمما يلاحظ على أسلوبنا في التربية_تخويف الأولاد حين يبكون ليسكتوا; فنخوفهم بالغول، والبعبع، والحرامي، والعفريت، وصوت الريح، وغير ذلك.
وأسوأ ما في هذا- أن نخوفهم بالأستاذ، أو المدرسة، أو الطبيب; فينشأ الولد جبانًا رعديدًا يَفْرَقُ من ظلِّه، ويخاف مما لا يخاف منه.
ومن ذلك الجزَع إذا وقع على الأرض، وسال الدم من وجهه، أو يده، أو ركبته، فبدلاً من أن تبتسم الأم، وتهدِّئ من رَوْعِ ولدها وتشعره بأن الأمر يسير- تجدها تهلع وتفزع، وتطلب النجدة من أهل البيت، وتهوِّل المصيبة، فيزداد الولد بكاءً، ويتعود الخوف من رؤية الدم، أو الشعور بالألم.
2- تربيتهم على التهور، وسلاطة اللسان والتطاول على الآخرين، وتسمية ذلك شجاعة: وهذا خلل في التربية، وهو نقيض الأول، والحق إنما هو في التوسط.
3- تربيتهم على الميوعة، والفوضى، وتعويدهم على الترف والنعيم والبذخ: فينشأ الولد مترفاً مُنعَّماً، همُّه خاصة نفسه فحسب، فلا يهتم بالآخرين، ولا يسأل عن إخوانه المسلمين; فتربية الأولاد على هذا النحو مما يفسد الفطرة، ويقتل الاستقامة، ويقضي على المروءة والشجاعة.
4- بسط اليد للأولاد، وإعطاؤهم كلَّ ما يريدون: فبعض الوالدين يعطي أولاده كل ما سألوه، ولا يمنعهم شيئاً أرادوه، فتجد يدَه مبسوطة لهم بالعطاء، وهم يعبثون بالأموال، ويصرفونها في اللهو والباطل، مما يجعلهم لا يأبهون بقيمة المال، ولا يحسنون تصريفه.
5- إعطاؤهم ما يريدون إذا بكوا بحضرة الوالد، خصوصًا الصغار عندها ينصاع الوالدان للأمر، وينفذان الطلب، إما شفقة على الولد، أو رغبة في إسكاته والتخلص منه، أو غير ذلك; فهذا من الخلل بمكان، فهو يسبب الميوعة والضعف للأولاد.
6- شراء السيارات لهم وهم صغار، وكذا الجوال من غير حاجة: فبعض الوالدين يشتري لأولاده السيارة وهم صغار، إما لأن الابن ألحَّ عليه في ذلك، أو لأن الأب يريد التخلص من كثرة طلبات المنـزل، ويريد إلقاءها على ولده، أو أن الابن ألحّ على الأم، والأم ألحّت على الأب، أو لغير ذلك من الاعتبارات.
فإذا تمكن الولد من السيارة فإنه قد يبدأ في سلوك طريق الانحراف، فتراه يسهر بالليل، ويكثر الخروج من المنزل، وتراه يرتبط بصحبة سيئة، وربما آذى عباد الله بكثرة التفحيط، وربما بدأ في الغياب عن المدرسة، وهكذا يتمرد على والديه، فيصعب قياده، ويعز إرشاده.
7- الشدة والقسوة عليهم أكثر من اللازم: إما بضربهم ضرباً مبرحاً إذا أخطأوا -ولو للمرة الأولى- أو بكثرة تقريعهم وتأنيبهم عند كل صغيرة وكبيرة، أو غير ذلك من ألوان الشدة والقسوة.
8- شدَّة التقتير عليهم: فبعض الآباء يُقَتِّر على أولاده أكثر من اللازم، مما يجعلهم يشعرون بالنقص، ويحسون بالحاجة، وربما قادهم ذلك إلى البحث عن المال بطريقة أو بأخرى، إما بالسرقة، أو بسؤال الناس، أو بالارتماء في أحضان رفقة السوء وأهل الإجرام.
9- حرمانهم من العطف والشفقة والحنان: ما يجعلهم يبحثون عن ذلك خارج المنـزل; لعلهم يجدون من يشعرهم بذلك.
10- الاهتمام بالمظاهر فحسب: فكثير من الناس يرى أن حسن التربية يقتصر على الطعام الطيب، والشراب الهنيء، والكسوة الفخمة، والدراسة المتفوقة، والظهور أمام الناس بالمظهر الحسن، ولا يدخل عندهم تنشئة الولد على التدين الصادق، والخلق الكريم.
11- المبالغة في إحسان الظن بالأولاد: فبعض الآباء يبالغ في إحسان الظن بأولاده، فتجده لا يسأل عنهم، ولا يتفقد أحوالهم، ولا يعرف شيئاً عن أصحابهم; وذلك لفرط ثقته بهم.
12- المبالغة في إساءة الظن بهم: وهذا نقيض السابق، فهناك من يسيء الظن بأولاده، ويبالغ في ذلك مبالغة تخرجه عن طوره، فتجده يتهم نيَّاتهم، ولا يثق بهم البتة، ويشعرهم بأنه خلفهم في كل صغيرة وكبيرة، دون أن يتغاضى عن شيء من هفواتهم وزلاتهم.
13- التفريق بينهم: فتجد من الناس من يفرق بين أولاده، ولا يعدل بينهم بالسوية، سواء كان ذلك مادياً أو معنوياً.
فهناك من يُفَرِّق بين أولاده في العطايا والهدايا والهبات، وهناك من يفرق بينهم بالملاطفة والمزاح، وغير ذلك، مما يوغر صدور بعضهم على بعض، ويتسبب في شيوع البغضاء بينهم، ويبعث على نفورهم وتنافرهم.
14- مكث الوالد طويلاً خارج المنـزل: فبعض الآباء يهمل منـزله، ويمكث طويلاً خارجه، مما يعرض الأولاد للفتن، والمصائب، والضياع والانحراف، ومن مظاهر ذلك ما يلي:
أ- الاشتغال عن الأولاد بالبيع والشراء والتجارة، ولو عوتب الأب على ذلك لقال: إنما أعمل لأجلهم.
ب- السفر الطويل خارج البلد للعمل أو النـزهة.
ج- العكوف الساعات الطوال مع الأصحاب في الاستراحات والمتنـزهات.
د- إهمال البيت الأول إذا بنى الأب بزوجة جديدة، وسكن معها بمسكن جديد; فكم من الناس من يهمل بيته الأول إذا بنى بزوجة جديدة، فيضيع الأولاد، ويتشردون، بسبب انشغال والدهم، وبعده عنهم.
هـ- كثرة خروج الأم من المنـزل إما للأسواق أو للزيارات.
15- الدعاء على الأولاد: فكم من الوالدين وخصوصًا بعض الأمهات من يدعو على أولاده، فتجد الأم -لأدنى سبب- تدعو على ولدها البريء بالحمى، أو أن يقتل بالرصاص، أو أن تدهسه سيارة، أو أن يصاب بالعمى أو الصمم، وتجد من الآباء من يدعو على أبنائه بمجرد أن يرى منهم عقوقاً أو تمرداً ربما كان هو السببَ فيه.
وما علم الوالدان أن هذا الدعاء ربما وافق ساعة إجابة،فتقع الدعوة موقعها، فيندمان ولات ساعة مندم.
ولهذا قال عليه الصلاة والسلام: ((لا تدعوا على أنفسكم، ولا تدعوا على أولادكم، ولا تدعوا على أموالكم، لا توافقوا من الله ساعةً يُسأل فيها عطاءً فيستجيب لكم)) .
16- التربية على سفاسف الأمور، وسيئ العبارات، ومرذول الأخلاق: كتشجيع الأندية، وتقليد الكفار، وتعويد البنات على لبس القصير من الثياب، ومن ذلك تعويدهم على إطلاق العبارات النابية، والكلمات المقذعة، وذلك من خلال كثرة ترديد الوالدين لتلك العبارات، أو من خلال نبز الأولاد بالألقاب عند مناداتهم، مما يجعل الأولاد يألفون هذه العبارات، ولا يراعون آداب الكلام.
17- فعل المنكرات أمام الأولاد، أو إقرارهم عليها: كشرب الدخان، أو حلق اللحية، أو سماع الأغاني، أو مشاهدة الأفلام الساقطة، أو متابعة المسلسلات التليفزيونية، وكتبرج المرأة أمام بناتها، وكثرة خروجها من المنـزل لغير حاجة، إلى غير ذلك، فهذا كله يجعل من الوالدين قدوةً سيئة للأولاد.
وكذلك قد يرى الوالد على أولاده بعض المنكرات، فلا تراه يحرك ساكناً تجاههم; مما يجعلهم يستمرؤون المنكر.

*****************

تمت الاستفادة أثناء كتابة هذه الخطبة من:

• كتاب مواعظ الصحابة لصالح الشامي، من مطبوعات المكتب الإسلامي، مع الرجوع إلى مصادره الأصلية.

• فهارس تهذيب سير أعلام النبلاء (نزهة الفضلاء).

• الخطبة الثانية منتقاة من كلام للشيخ محمد بن إبراهيم الحمد في كتابه: التقصير في تربية الأولاد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
--مدير العام--
الرتبة: المدير العام للمنتدى
الرتبة: المدير العام للمنتدى
avatar

ذكر عدد مشآرڪآتي:: : 235
تاريخ التسجيل : 25/01/2010
عًٍـمـًرٌٍيَے•: : 27
الموقع : المنتدى

مُساهمةموضوع: رد: آباءٌ وأبناء..   الجمعة يناير 29, 2010 3:52 pm

موضوع ورلا رائع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://elkhadra--26.yoo7.com
 
آباءٌ وأبناء..
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
(¯`»• منتدى الدجاج الرقمي العالمي الخارق في كتاب غينيس•«´¯) :: `·.¸¸.·¯`··._.· (الأقســام العـامــــــــة ) ·._.··`¯·.¸¸.·`  :: المنتدى العــام-
انتقل الى: